الخميس، 9 أبريل 2009

الكأس الصينية
- الزمان : العاشرة ، صباح الثلاثاء 24 مارس 2009 .
- المكان : أمام مبنى ( د ) ، فى المدينة الجامعية .
- الحدث : خرج العبد لله لتوه من الحمام ، بعد أن استمتع بحمام دافىء . قابلت أحمد سليمان ، و أحمد عبد الرحمن ( 3/ صينى ) يحملان كرسيا ، و ذاهبان إلى حيث لا أعلم . سألتهما : إلى أين ؟
أجابا : سنتدرب فى الجنينة استعدادا لمسابقة المركز الثقافى الصينى . و على الفور ، ذهبت معهما . و استمعت أنا و سليمان إلى قصة عبد الرحمن ، و صفقنا له سويا . طبعا أنا لا أجيد الصينية ، و لكنى أجيد التشجيع . ثم ألقى سليمان قصته بأسلوب مرح و شيق . و لاحظت بصفتى ممثل فاشل أن الأداء التمثيلى لأحمد سليمان أكثر من رائع . و يبدو أنى لست وحدى من لاحظ ذلك . فقد كان يتابعنا شاب من شرفة غرفته بالدور الأرضى ، و وجدته مبتسما يصفق معنا ، بعد أن أنهى سليمان قصته . شعرت بالطمأنينة . ثم قام الشيطان بدوره ، و حدثنى قائلا : يا نهار أبيض ، لو العيال مجبوش مركز من التلاته الأوائل . . ده أنت تموت فيها . تمنيت لهما التوفيق ، و قررت أنى لن أذهب للمسابقة . خاصة بعد أن اعتمدت هذا اليوم عطلة رسمية لنفسى ؛ نظرا لكونى رئيس جمهورية نفسى .
فاصل من الروحانيات و الأكل و النوم
- الزمان : بعد العاشرة بفسوة ، مساء الثلاثاء 24 مارس 2009 .
- المكان : نفس ذات المدينة الجامعية ، و لكن هذه المرة فى غرفتى بمبنى ( د ) .
- الحدث : كنت أستمع إلى آراء بعض الأصدقاء ، و بعض ما نتج عن شحذ قرائح شعراء المدينة . فجاءنا السيد الراوى بالبيان التالى : فاز أحمد سليمان بالمركز الأول فى المسابقة ، و فاز أحمد عبد الرحمن بالمركز الثالث ، و حصل كل منهما على كأس . و أفاد بهذا البيان رئيس الديوان الصينى أحمد الباز . استعذت بالله من الشيطان ، الذى وسوس لى بعدم الذهاب . و انتابتنا حالة عميقة من النشوة و السعادة ، و كأن مصر فازت على الكاميرون مرة أخرى فى نهائى كأس أفريقيا . و على الفور تمت استعارة طبق غسيل ( كروانه ) ، و توجهت مجموعة تضمنى و الروبى و الراوى و التسعاوى ( المانى ) إلى الدور الثانى ، حيث تقع غرفة سليمان . و أذهلنى الصمت الذى يسيطر على غرفته الممتلئة ، كله قاعد ساكت . . الباز و كريم و خالد و عمرو و عبد الرحمن و سليمان . و كأن على رؤسهم ذكر بط متزغط . و بدأنا العزف بروح سكندرية صافية . . لم يكن عزفا بالمعنى المعروف . كان زفة بسيطة . و انطلقت الأغانى فى أجواء احتفالية . . مبروك عليكم و علينا ، و الله و عملوها الرجاله ، و الناجح يرفع ايده . التف الطلاب جميعا ، من يعرفون الفائزين ، و من لا يعرفون شيئا . و تقطعت أنفاس الذين أنجبونا من كثرة الهتاف " سليمان . . عبد الرحمن " .
وخلصت الحدوتة
أزعم أن الحدوتة لم تنتهى بعد . ستستمر فصولها يوما على صدر يوم . ستكملها أجيال قادمة ، و سيكملها هذا الجيل فى المستقبل القريب . هى حدوتة مصرية خالصة . . حدوتة الاجتهاد ، و الثقة بالنفس . . حدوتة الحب ، و الأخوة . . حدوتة الروح الجماعية المحبة لوطنها . هى روح مصرية واحدة ، منحها الله لهذا الشعب ؛ لكى يفرح ، و يبدع ، و يتألق . أغمضت عينى فى هذه الليلة ، و شاهدت هذا المشهد ببطء :
احتفالية ذكريات جميلة لخريجى كلية الألسن دفعة 2010 . لافتة كبيرة ، و دائرة مستديرة . أتى الجميع بلا استثناء . و أولادنا يلعبون فى قاعة ترفيهية للأطفال . و جلسنا نحن نتبادل التحيات و السلامات . ثم خرجت مع الأصدقاء إلى الأطفال ، و بدأت أحكى لهم حكاية الكأس الصينية . . حكاية جيل مصر على النجاح .
محمد عبد السلام / 3 المانى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق