السبت، 21 فبراير 2009

21 فبراير . . لسنا صغارا

من بين عدة نقاط شديدة الأهمية ، اخترت أن أناقش فى مقالى هذا : رؤية المعارضة للعمل الطلابى . فيوم 21 فبراير هو يوم التضامن العالمى مع الطالب المصرى أو يوم الطالب المصرى ، فى ذكرى انتفاضة الطلاب المصريين ضد الاحتلال البريطانى عام 1946 . أما يو الطالب العالمى ، فهو 17 نوفمبر احتفاءا بانتفاضة طلاب تشيكوسلوفاكيا ضد الاحتلال الالمانى خلال الحرب العالمية الثانية . و قد صدر منذ أيام بيان للجنة طلابية من القوى الوطنية و شباب 6 أبريل ، يدعو إلى الاحتفال فى 21 فبراير بيوم الطالب العالمى . فالمناسبة تبدو غير معروفة جيدا للمحتفلين بها . و رغم ذلك اللبس ، فإننى أشيد بتذكر هذا اليوم و أعتبره خطوة شديدة الأهمية . أما ثانى ملاحظاتى على بيان أصدقائنا الناشطين من الطلاب ، أنهم وضعوا مطالب أربعة : طرد الحرس الجامعى - تخفيض المصاريف - إلغاء اللائحة القائمة - إنشاء نظام تعليمى متطور . و هى مطالب مرتبطة بالنظام ، ترفعها لافتة احتجاج ، و تتصدى لها مظاهرة من بعض الطلاب . بينما النظام لا يستجيب و غالبية الطلاب لا يفهمون من يتحدث عن ماذا !!
لقد تخيلت أربعة مطالب أخرى ، شديدة الأهمية ، و أقرب إلى التحقيق :
1) دعوة القوى السياسية لإنشاء مركز دراسات للحركة الطلابية ، يضم كافة الباحثين المهتمين بها . و يعمل هذا المركز على توثيق تاريخ و واقع الحركة الطلابية . و يصدر فى سبيل ذلك الكتب و النشرات و الدوريات ، و يقيم ندوات و مؤتمرات . و يجرى الاستطلاعات فى أوساط الطلاب .
2) الإعداد لمؤتمر طلابى يضم كافة طلاب القوى السياسية و الطلاب المستقلين ، يناقش هوية الحركة الطلابية و رؤية موحدة تجاه دورها و أدواتها للدفع إلى التغيير .
3) دعوة رؤساء التحرير المؤمنين بدور هذه الأجيال الجديدة إلى تخصيص صفحة للطلاب و قضاياهم يوميا أو أسبوعيا أو شهريا . و تتابع هذه الصفحة نضالهم ، و تسمح لهم بكتابة أفكارهم فى مقالات رأى ( ألن يغير هذا من ضعف معلومات بعض الطلاب ؟ ألن يعيد لهم شيئا من الثقة بأنفسهم و أفكارهم ؟ ) .
4) العمل مع منظمات المجتمع المدنى و النقابات و القوى السياسية على تنظيم برامج خاصة بالطلاب ، تضيف إلى رصيدهم الثقافى و المعرفى .
هذه المطالب عميقة و استراتيجية ، لو بدأنا العمل فيها من اليوم ، فستجعلنا غدا أقرب إلى التغيير و أكثر فهما بما يجعلنا فى موقف ضاغط قوى يجبر النظام على النظر لمطالبنا و السعى لتنفيذها .
ذات يوم كنت أتناقش مع صديقة يسارية ، و تعجبت من تخبط العمل الجامعى ، فهو ما بين اتحاد حر ( موازى ) ، و حركات احتجاج اجتماعى ( حركة حقى ) ، و يصعد طبقا لمزاج تيار ، و يهمل لأن التيار أو الجماعة له حسابات خاصة . و قلت لها : تصورى أن حركة احتجاج اجتماعى ( تتابعها كل الصحف ) ترسل لى بريدا اليكترونيا يدعونى إلى اجتماع للتعارف فى كافيه أجنبى فى أحد مولات القاهرة ( يكلف الشىء الفلانى ) و مناقشة الاحتجاج على غلاء المصاريف . فقالت لى : إنهم صغار ، و لابد أن يتخبطوا . و هذا يكسبهم خبرة فى المستقبل . أزعم أننا كطلاب جامعيين لسنا صغارا . و إذا لم تكن حركتنا و جهدنا و عملنا مخطط له جيدا ، و بأمل كبير و نفس طويل . فلن نفعل غدا ، و سنظل أبدا بين جبهة و غيرها ، و مطلب و غيره ، نختلف أكثر مما نتفق ، و تظهر أخبارنا فى الصحف عابرة أحيانا ، و ساخنة أحيان أخرى . كل عام و أنتم مخططون !!